السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مقدمة:
إن السائر إلى الله عزوجل و إلى الدار الآخرة ؛ بل كل سائرٍ إلى أي مقصد من المقاصد لا يصل إلى مقصوده إلا بقوتين :
أولاهما / قوة علمية
و ثانيهما / قوة عملية
فإنه بالقوة العلمية يبصر منازل الطريق و مواضع السلوك فيقصدها سائرا فيها و يجتنب مواطن الهلاك و العطب و طرق المهالك و الانحراف
فقوته العلمية كمصباحٍ يضيء له الطريق المظلم
أما القوة العملية فبها السير حقيقة .. فإن السير هو عمل المسافر
و كذلك المسافر إلى ربه تعالى إذا أبصر الطريق و أعلامها و أبصر المعاثر و الوهاد و الطرق الناكبة عنها فقد حصل له شطر السعادة و الفلاح، و بقي أن يضع عصاه على عاتقه و يشمر مسافرا في الطريق قاطعا منازلها منزلة بعد منزلة فكلما قطع مرحلة استعد للأخرى و استشعر القرب من المنزل فهان عليه مشقة السفر.
و إن الطريق إلى الله أحبتي تُقطع بالقلوب لا بالأقدام
و متى استقامت تلك القوتان للإنسان .. استقام سيره نحو الله عزوجل
و ثمة شروط أخرى تكون كومضات تضيء لك الطريق
فمن تلك الومضات :
الومضة الأولى
- شروط الطريق -
أولا : الدليل ..
وهو شيخك المربي و العالم العامل و الأستاذ السابق و الخبير المجرب.
فابحث عن ذاك المربي و اجتهد في البحث ، أخ مغمور لا يُعرف .. لا يُؤبه له و لكنه قديم .. يبدو في وجهه سمتُ الصالحين .. عابدٌ قلما تراه يخالط الناس فيما يخوضون فيه .. سابقٌ بالخيرات .. التزم






















